كيف يجدك أصحاب العمل على لينكدإن؟ لا تلاحق الوظائف، دع الفرص تلاحقك
- مارس 5, 2026
- Posted by: Khaled
- Category: الاستشارات المهنية
كالعادة، لا أطلب استفتاء إلا وخلفه هدف مهني يصب في صالح المتابعين وإثراء المحتوى بمعلومات مفيدة! لكن لماذا يضجر البعض أو يستخف بمنصة الأعمال، ومنهم من يراها محبطة وبلا هدف؟
سأكتب عن تجربتي الخاصة، غير المبنية على خوارزميات وغيرها، إنما تجربة عملت على تطويرها والاستفادة منها، وبناء هويتي الرقمية، والحصول على مشاريع تخص شركتي الصغيرة، وتقديم خدمات التطوير المهني للأفراد. حتى أنني حصلت على فرص وظيفية كثيرة دون التقدم لها أو البحث عنها، لأني أسعى لتأسيس عملي الخاص!
لكن كيف حدث هذا؟ كيف نما حسابي إلى أكثر من 100 ألف متابع؟ وكيف أصبحت جاذبة للشركات والفرص؟
في هذا المقال سأعطي بعض النصائح، وكل ما أطلبه هو الصبر. فلا رحلة تبدأ بدون تخطيط، ولا رحلة تُكمل دون مفاجآت، أو بعض النشاطات خارج الخطة، وبعضها المحبطة. لكن في هذه الرحلة نتعلم ونتطور وننمو!
محتوى المقال
لماذا نبني علامة مهنية شخصية على لينكدإن؟
لبناء علامة مهنية شخصية – وأكرر شخصية – فلا حساب شخصي تملكه مؤسسة، هو ملكنا ويبقى لنا ويعبر عنا، مع مراعاة عدم إيذاء أنفسنا قبل أي جهة أخرى! نصائحي التي أسير عليها مع عملائي، بناءً على خبرتي العملية والشخصية، هي الآتية:
النصيحة الأولى: المحتوى هو أساس القصة
منذ أن بدأت، كان المحتوى موجهًا ومركزًا بوجهة واحدة، وباختصاصي العملي، وجمهور محدد. يعني لا أتحدث بما لا أعرفه، أو لم أمارسه، أو لم أتمكن منه. بعض النصائح الخاطئة التي يقدمها البعض عن لينكدإن، والتي برأيي تفقد الشخص هويته، ألا وهي التنويع في المحتوى، فلا يُعرف: أهو تسويق أم توظيف أم مطور تطبيقات. وعند الحديث بما لا يكون ضمن الاختصاص، تكثر الأخطاء ويفقد الشخص المصداقية في المعلومة، لأنه ليس من تخصصه وليس مبنيًا على خبرة عملية حقيقية.
حدد بدايةً: ماذا تريد أن تظهر من خلال علامتك الشخصية؟ وعند ذكر اسمك، يصبح مرتبطًا بمحتوى معين له متابعوه!
النصيحة الثانية: طور ملفك الشخصي باستمرار
شكل حسابك وتطوير الأقسام المهمة فيه أمر ضروري. ركز على الكلمات المفتاحية لتحدد مجال خبرتك. مع تجربتي الشخصية، لا أحد يقرأ، مثله مثل السيرة الذاتية.
منذ أن بدأت بالنشر وصناعة المحتوى وحتى اليوم، وملفي الشخصي مطور ومتكامل، يحتوي على كلمات مفتاحية مرتبطة بعلامتي التجارية للشركة، والموقع الإلكتروني، وغيرها من الأمور. وما زال يُرسل لي من أصحاب العمل: “ممكن نعرف شو بتعملي؟” 😊 أو من شركات: “ممكن تبعثيلنا السيرة الذاتية، بدنا مدير موارد بشرية!”
ملفي كامل لأنه يعكس من أنا، ويوثق عملي، ويعرض نشاطاتي ومشاريعي، والتوصيات المهمة، وتعليقاتي. وكذلك فإنَّ سلوكي الافتراضي واضح، حيث يصلون لملفي إما من خلال الكلمات المفتاحية، أو من خلال منشوراتي ومحتواي، ويُرهقون من مراجعة الملف.
طور حسابك، وثابر على تطويره كل فترة، وراعي نشاطك وأسلوب التعليق. تخيلوا، في أحد مشاريع الخريجين، عملت مع طلبة لبناء الحساب. أحد الطلبة بعد أسبوع تواصلت معه شركة من خلال لينكدإن وحصل على وظيفة، ولم يكن له حساب من الأصل! وسُجل ذلك قصة نجاح للمشروع الذي عملت عليه.
النصيحة الثالثة: هل تحتاج إلى الحساب الذهبي (البريميوم)؟
يمكن الاشتراك بالحساب الذهبي (البريميوم)، لكن أنا شخصيًا لم أشترك به ولم أحتاجه. لكن كونكم في البداية، هناك بعض الخواص والميزات الإضافية التي من الممكن أن تساعد بالوصول للهدف المنشود، أو الاستفادة من بعض الميزات غير المتاحة للحسابات العادية. ولا يختلف الذهبي (البريميوم) عن العادي من ناحية مثابرتك على المشاركات والنشر المستمر.
النصيحة الرابعة: لا تيأس، الأثر أهم من الأرقام
بداية رحلة عملائي على لينكد إن، يتصلون بي محبطين، ويكون جوابي: “عادي، استمر. أنت تبني علامة شخصية، وتنشر معرفتك، وتظهر مهاراتك. اليوم اثنان تفاعلا، غدًا أربعة”. وبالفعل، الحمد لله، نجحوا وزاد عدد متابعيهم، وبدؤوا بالحصول على الفرص سواء بالاستشارات أو مقابلات العمل.
في بداية مشواري، لم أكترث للأعداد. فكان الهدف – وحتى اليوم – هو: لو غيرت نظرة صاحب عمل، أو أوصلت معلومة صحيحة لموظف قبل ضياع حقوقه، أو لو غيرت وجهة نظر شخص عن إدارة الموارد البشرية، فأنا حققت هدفي البسيط؛ فالموضوع ليس بالأرقام والمتابعين، إنما بالأثر، والباقي يتبع من فرص فتحها باب الخير.
نعم، واجهت تنمرًا، وسخطًا، وتعليقات مسيئة، وهجومًا، وأحزابًا، وتشكيكًا. لكن الهدف واضح، والثقة موجودة، والحقائق متوفرة. وهذا هو محتواي، وأصبح مرجعية الآن، ولدي أكثر من 42 ألف مشترك لنشرتي الأسبوعية.
النصيحة الخامسة: ابنِ علاقاتك بحذر واغتنم الفرص
كم ربطنا هذا الموقع بمهنيين رائعين، وفتحت لنا فرص مهنية داخل وخارج المملكة! لكن علينا الحذر، فليس كل ما يلمع ذهبًا. تعرضت للنصب والاحتيال من خلال أشخاص أسماؤهم لامعة، لكنهم يمتهنون الكذب والتملق، وهم بحاجة لمن يفتح لهم الأبواب ليدخلوا قبل الجميع، ويغلقون الباب قبل دخولك! فالحذر مطلوب.
لكن اليوم، عند تقييم شبكة علاقاتي التي بنيتها افتراضيًا، ومنها أصبحت علاقة مهنية وعائلية مع البعض في الأردن وخارجها، وأفتخر بها، والتي بدأت من منصة الأعمال لينكدإن. وكان السيء نسبته قليلة، لكنه علمني دروسًا، وأيقظ بي الحذر والتأني.
تواصل مهنيًا مع شبكة العلاقات عبر هذه المنصة، اعرض خدماتك، أو تابع مجموعات، ربما يقيمون بعض الندوات والورش المهمة، والتي من الممكن أن تخرج من خلالها بمعارف أو فرصة ذهبية.
الخلاصة: السعي منك والتدبير على الله
لا تقل لي: “على الفاضي”، أو “فاقدة للمصداقية”، أو “لا وظائف أو غيره”. هي منصة مهنية اجتماعية، تبدأ بشبكة العلاقات (متابعين أو Connections)، ومن ثم تتابع النتائج. لنا عقل يفكر، والفضاء مفتوح، نستطيع أن نتابع من يناسبنا، ونتجاهل من لا يفيد ولا يثري.
وجودك الافتراضي المهني بات مهمًا ومطلوبًا، شئنا أم أبينا، والوصول إليك افتراضيًا محتمل. كل ما عليك هو التجهيز والعمل للحصول على الفرصة، وتنشيط حسابك بما يظهر خبراتك ومهاراتك ومعرفتك وعلمك وتطورك، ومشاركة الدروس مع غيرك، مما يجعل الشركات تبحث عنك، لا أنت من تبحث عنهم، من خلال وصول ملفك لهم.
في النهاية، كل ما عليك هو السعي، والتدبير على الله.
اقرأ أيضًا:
الثانوية العامة: بداية الطريق أم محطة؟