أمان

السلوك الرقمي وتأثيره على مستقبلك المهني

بات السلوك الرقمي امتدادًا للشخصية المهنية، فكل ما ننشره أو نعلق عليه أو نتفاعل معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي يساهم في تكوين صورة عنا لدى أرباب العمل، والعملاء، والزملاء، ومسؤولي التوظيف. هذه الصورة تعكس الفكر والسلوك والثقافة، وبعض المهارات المهمة في العمل.

ولكن السؤال الأهم: كيف سيؤثر ذلك على مستقبلك المهني؟ وكيف يمكننا تجنب الآثار السلبية؟ هذا سيكون موضوع مقالي هذا، وبالأخص بعد أن شهدت مؤخرًا تعليقات تضر بصورة صاحب عمل وبمستقبل موظف على موقع الأعمال لينكد إن.

 

كيف يؤثر السلوك الرقمي على المستقبل المهني؟

1. التدقيق قبل التوظيف

قبل الدعوة لإرسال سيرة ذاتية أو دعوة لمقابلة عمل، تبحث الشركات عن المرشح على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالأخص لينكد إن. تبحث في نشاطه، وكيفية تفاعله مع منشورات الآخرين، وكيف يظهر معرفته ويشاركها، وهل تفاعله إيجابي أم سلبي.

إذا كنت باحثًا عن عمل، عليك تنظيف حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي – المفتوحة والمغلقة – من أي تعليق أو منشور قد يعكس صورة سيئة عن سلوكك وثقافتك!

قد تتساءل: كيف والمغلقة؟ أنت لا تعلم من هم في حسابك، ومن لا يتمنى لك الخير. فربما يومًا ما شاركت شيئًا غير لائق، وأحدهم التقط صورة لهذا المنشور، واحتفظ به للزمن!

2. السمعة المهنية على المحك

كصاحب عمل، أو موظف، أو ريادي، كل ما تشاركه وكل رأي وتفاعل يؤثر في سمعتك المهنية. فالتعليقات الهجومية، أو التي تقلل من شأن أحدهم أو فئة ما، أو التعليقات السلبية، ونشر الشائعات، أو المحتوى غير اللائق، يمكن أن تضر بسمعتك وتؤثر على احترامك والفرص المتاحة لك، سواء كانت شراكات، أو علاقات، أو توظيف كفاءات، أو فرص عمل للباحثين عن عمل.

3. بناء العلاقات المهنية

تساعد شبكات التواصل الاجتماعي على بناء علاقات مهنية قوية، فالتفاعل الإيجابي مع الزملاء والعملاء يمكن أن يفتح لك أبوابًا جديدة في حياتك المهنية. أنا شخصيًا، عندما ألتقي أي شخص، أو أسمع اسم أي شخص، أو يتصل بي أي شخص، أبحث عنهم على منصة الأعمال لينكد إن، وأبحث في تفاعلاتهم ومسيرتهم المهنية ومشاركاتهم. وذلك لأنني أحافظ على مستوى مهني لائق من خلال شبكة علاقاتي المهنية.

4. فرص العمل والتطور المهني

وجود حساب وتفاعل مهني يعرض خبراتك وتجاربك ومهاراتك، يساهم بشكل كبير في حصولك على عروض عمل تساعد في تطورك المهني.

 

كيف تترك انطباعًا مهنيًا رقميًا إيجابيًا؟

إليك أهم النصائح التي أنصح باتباعها لترك انطباع رقمي إيجابي عنك:

  • فكر قبل النشر: قبل أن تنشر أي شيء على السوشال ميديا، توقف لحظة واسأل نفسك: هل أريد أن يراه أصحاب العمل المحتملون؟
  • كن مهذبًا ومحترمًا: احترم آراء الآخرين حتى وإن اختلفت معهم، ولا تحاول فرض أفكارك عليهم، وتجاوز ما لا يعجبك.
  • احتفظ بخصوصيتك: لا تشارك معلومات شخصية حساسة على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • استخدم لغة مهذبة: تجنب استخدام لغة غير لائقة أو سلبية، أو فيها هجوم واستهزاء.
  • كن أصيلًا: كن نفسك ولا تحاول أن تكون شخصًا آخر، ولا تنسخ وتلصق منشورات الآخرين.

 

الخلاصة

السلوك الرقمي هو جزء لا يتجزَّأ من حياتنا المهنية. من خلال بناء صورة رقمية إيجابية، يمكنك تعزيز فرصك في النجاح وتحقيق أهدافك المهنية. تذكَّر أنَّ سُمعتك الرقمية هي أثمن ما تملك، فاحرص على حمايتها.