أمان

هل تريد تعزيز نموك المهني؟ انتبه لهذه الأخطاء!

في رحلة التطوير المهني، هناك العديد من المطبات التي يصادفها الموظفون غالبًا في بداية مشوارهم المهني، مما يعرقل تقدمهم ويحد من إمكانياتهم للنجاح. من التفاوض على الراتب وضعف مناصرة الذات، وصولًا إلى عدم القدرة على التكيف مع المتغيرات، والعديد من الأمور التي ينبع سببها من قلة الخبرة أو انعدام التوجيه المهني الصحيح.

فما هي أهم هذه الأخطاء؟ وكيف يمكن التعامل معها لتحقيق الازدهار والتطور المهني؟

 

1. عدم التفاوض على الراتب

من خلال جلسات التوجيه التي أقدمها لعملائي، يتكرر خطأ كبير وشائع، ألا وهو عدم التفاوض على الراتب عند تلقي عرض عمل. وهذا خطأ كبير له عواقب مستقبلية!

لا يوجد ما يمنع التفاوض مع أي مؤسسة عند استلام العرض. على الباحث عن العمل أن يبحث جيدًا في سوق العمل عن نطاق الرواتب للوظيفة التي يتقدم إليها.

بمعنى آخر، إذا كنت أنت من يتقدم للوظيفة، عليك أولاً معرفة وتقدير ذاتك، وتحديد القيمة المضافة التي يمكن أن تقدمها من خلال توظيفك. تذكر أن التفاوض ليس فقط حول المال، بل يشمل أيضًا الفوائد والامتيازات الأخرى مثل الإجازات المدفوعة.

نصيحتي: ما لا يُتفق عليه من البداية لن تحصل عليه لاحقًا، وما لا يُوثق بعقد أو كتابة، فهو مجرد كلام غير ملزم.

 

2. إهمال شبكة العلاقات الاجتماعية

يحدث أن يتناسى البعض زملاء أو أصدقاء، أو ربما أقارب وجيران، أو زملاء من عمل سابق، بحكم انقطاع الصلة مع مرور الوقت وانشغالات الحياة. هذا الأمر يُعد من الأخطاء التي يجب الوقوف عندها، لا سيما وأن عالمنا الحالي هو عالم التشبيك والتواصل القيّم.

شبكة العلاقات مهمة ليس فقط للحصول على فرص عمل، بل أيضًا لتطوير المهارات وتوسيع الآفاق والفرص من خلال الاطلاع على تجارب الآخرين. فأنت حين تتواصل لترتقي وتثري مجتمعك المهني، لا تدري ما يمكن أن تحصده من هذه العلاقات. لعل إحداها تكون سببًا لنجاتك من بيئة عمل سامة، أو بوابتك للحصول على عرض وظيفي كنت تطمح إليه! تعزيز شبكة العلاقات هو ضرورة أساسية لتعزيز نموك المهني.

“الفرص لا تحدث، اصنعها بنفسك.”

 

3. عدم الالتزام بمواعيد التسليم

كم هو مزعج العمل أو التعامل مع شخص لا يلتزم بمواعيد التسليم! لما لذلك من ضرر وتأثير سلبي على سير العمل وإنتاجية الفريق، مما يخلق حالة من زعزعة الثقة مع الشخص غير الملتزم.

الالتزام بمواعيد التسليم يعتبر من أبجديات السلوك المهني، ومؤشر قوي لتقييم احترافية الفرد. لا سيما وأن مهارة إدارة الوقت من أهم المهارات التي يجب أن يتحلى بها الشخص المهني والمتقدم لوظيفة ما. ناهيك عن القدرة على متابعة مراحل الإنجاز، والدقة في المواعيد، ومستوى جودة المخرجات المقدمة، لتجنب الإضرار بسير العمل أو تقييم الأداء للفرد والمؤسسة ككل.

 

4. الاعتماد المطلق على الشركة لتسيير مسارك المهني

من غير المضمون أن تعتمد على الشركة بشكل مطلق لرسم مسارك المهني، لأن ذلك سيحد من مجال نموك. لذا، كن مبادرًا دائمًا مع نفسك، وابحث عن فرص التعلم والإرشاد، أو حاول الانتقال داخليًا إلى قسم آخر. إدراكك أن معرفتك في توجيه مسارك المهني بنشاط يمنحك القدرة على تحقيق إمكانياتك الكاملة والاستفادة من الموارد المتاحة.

 

5. عدم توثيق الإنجازات المهنية

خلال جلسات الإرشاد والتوجيه الوظيفي، أواجه مع كثير من عملائي مشكلة حقيقية: إنجازات قيمة، لكن توثيقها ضعيف! تبقى هذه الإنجازات شفهية، محفوظة في الذاكرة الشخصية كذكريات أقرب منها إلى إنجازات مهنية موثقة.

فكيف يمكن أن تكون روايتك مصدقة من دون أن تكون موثقة بطريقة مهنية؟ وكيف لك أن تترقى وتنمو داخل بيئة العمل، أو تحصل على وظيفة أفضل، من دون عرض إنجازاتك بطريقة احترافية موثقة بالوثائق والأرقام الفعلية؟

سواء كان ذلك بإكمال المشاريع، أو تحقيق الأهداف أو تجاوزها، أو اكتساب مهارات جديدة، أو زيادة المبيعات، أو خفض الدوران الوظيفي، فإن الحفاظ على سجل موثق لإنجازاتك له قيمة لا تقدر بثمن خلال استعراضات الأداء وعند البحث عن فرص الترقية. لذا، احرص على تحديث إنجازاتك بانتظام لضمان بقائك نشيطًا ومطلوبًا في مسار تقدمك المهني.

 

6. الاستقرار في منطقة الراحة

الهروب من التحدي والرضا بالموجود لتجنب الوقوع في الخطأ المحتمل، من الأسباب التي تؤخر نمو وتطور مسارك المهني. كسر حاجز الخوف والخروج من المألوف يحتاج إلى إرادة قوية.

ولكي تستطيع كسر هذا الحاجز، بادر بالقيام بأمور لم تعتد عليها. على سبيل المثال: تسلّم مشاريع جديدة، أو اكتسب مهارات إضافية لتوسيع خبراتك.

استقبال الفرص للنمو والتطوير يسرّع رحلتك المهنية ويضعك في موقع النجاح على المدى الطويل.

 

الخلاصة

الحياة المهنية الناجحة هي رحلة مليئة بالتحديات، تتطلب منك الجرأة والقدرة على اتخاذ القرار، والتحلي بالصمود في مواجهة الصعاب. ومعرفة أهمية ذاتك بالنسبة لك أولاً، ومقدار قيمتك للمكان الذي تسعى للعمل فيه.

معرفة الأشخاص القيّمين وبناء شبكة علاقات ثرية هي رأس مالك المهني، وهي تذكرتك المتجددة لتوسيع فرصك في عالم المال والأعمال.

أنت لم تُخلق لتبقى ثابتًا في مكان واحد. لتحقيق الوفرة والثروة، يجب أن تسعى وتتعلم، وأن تتجاوز مخاوفك من خلال اختبار كل جديد يرقى بك إلى المستوى التالي من الاحترافية. تحدَّ نفسك بطريقة مدروسة، وتجنب الوقوع في الأخطاء الشائعة، لتتمكن عندها من رسم مسارك الوظيفي وتحقيق طموحاتك المهنية.

وتذكر دائمًا: ليس العيب أن لا تعلم، ولكن العيب أن لا تتعلم!

 

اقرأ أيضًا:

أتعلم؟ التوتر والخوف هما من أسباب فشل مقابلة العمل!

هل واجهتك مقابلة عمل لم يكن مسؤول التوظيف مطلعًا على سيرتك الذاتية جيدًا؟

هل التأخر بالتحصيل العلمي الجامعي مقياس للكفاءة؟