أمان

مقابلة العمل: حوار مهني وليس استجوابًا!

يقع الكثير من الزملاء في الموارد البشرية، أو المدراء، أو أصحاب الشركات ضحية فيديوهات ومعلومات خاطئة من مدارس قديمة حول مقابلات العمل ونجاحها. تجد أن الحوار الذي من المفترض أن تكون مهارات التواصل فيه على أعلى مستوى – لأنهم يمثلون الشركة – يتحول إلى تصرفات غير لائقة وعدم احترام للمرشحين. يتم تجاهل إنجازات المرشح مهما كانت بسيطة، ويتحول الحوار إلى مجرد استجواب وتحقيق. وأحيانًا يغيب مهارة الإصغاء، فيُغلَق سمع البعض عند رؤية فاصل زمني في حياة المرشح، وكأنهم استدعوه فقط لاستجوابه: لماذا؟ وكيف؟ وما السبب لذلك؟

اليوم، وفي هذه النشرة الأسبوعية، وددت أن أوضح الآلية الصحيحة لمقابلات العمل!

مقابلة العمل تحتاج إلى فن ومهارات تواصل عالية لدى ممثل الشركة، أيًا كان منصبه. فبدايةً، نحن نتعرف على المرشحين كأشخاص (كإنسان)، وليس كورقة مكتوبة تُدعى “سيرة ذاتية”! ففن الحوار يعطينا نظرة أشمل، وفرصة لمعرفة ما هو أبعد من الورقة.

 

لماذا يتحول البعض إلى الاستجواب بدل الحوار المهني في مقابلة العمل؟

  • الاعتماد على معلومات قديمة أو غير صحيحة عن فن المقابلات.
  • التركيز على “الثغرات” في السيرة الذاتية بدلًا من فهم السياق.
  • غياب التدريب على مهارات التواصل الفعال والاستماع.
  • النظرة الدونية للمرشح وكأنه في موضع اتهام.

 

فوائد تحويل الاستجواب إلى حوار: المكسب الحقيقي للشركة

عندما يتحول الاستجواب إلى حوار، تعود الفوائد التالية على الشركة:

  1. استقطاب أمثل للمواهب: سينتج عن هذا الحوار جذب المواهب الأكثر مهارة في التواصل. المواهب التي تبحث عنها الشركات هم الذين يقدرون ويميزون الشركات التي تمتاز بمهارات التواصل الفعال والاحترام.
  2. قياس المهارات الشخصية بفعالية: خلال عملية الحوار، يستطيع ممثل الشركة قياس المهارات الشخصية، وقراءة ما بين السطور، والحصول على المعلومات الكاملة التي لم تذكر في السيرة الذاتية، والتي يصعب الوصول إليها إذا كانت المقابلة مجرد عملية تحقيق.
  3. تعزيز سمعة الشركة: هذا الحوار سيعزز سمعة الشركة ويترك انطباعًا إيجابيًا لدى المرشحين، حتى وإن لم يتم تعيينهم. فهم سينقلون صورة مشرقة عن ثقافة الشركة إلى محيطهم.

 

كيف تحول الاستجواب إلى حوار مهني؟ (نصائح عملية)

إليك بعض النقاط الأساسية لتحويل المقابلة من استجواب إلى حوار بناء:

1. اخرج من النمط التقليدي

أخرجوا من نمط الأسئلة التقليدية وتجنبوا الأسئلة المغلقة (التي تُجاب بنعم أو لا). استخدم أسئلة مفتوحة تبدأ بـ “كيف”، “ماذا”، “حدثني عن…” لتحفيز المرشح على الحديث.

2. استمع باهتمام

أعطِ الاهتمام الكامل لكل ما يقوله المرشح، وامنحه المساحة الكافية للتعبير. احترم تجربته ووجهات نظره، حتى وإن كانت مخالفة لرأيك. كل ما عليك هو السماع والتحليل بناءً على النقاط المطلوب تقييمها في نهاية المقابلة.

3. شارك في الحوار

الحوار يعني أن لك دورًا في المشاركة. لا تنسَ الحديث عن الشركة وثقافتها ورؤيتها، وأجب عن أسئلة المرشح بصدق ووضوح. المقابلة فرصة للطرفين للتعارف.

4. استخدم الأسئلة السلوكية والمواقفية

لا تنسَ طرح الأسئلة التي تضع المرشح في مواقف عملية، لتعرف كيف سيتصرف، أو كيف تصرف في موقف مشابه سابقًا. هذا يعطيك صورة واقعية عن مهاراته في حل المشكلات واتخاذ القرارات.

شاهد لقائي عن أسوء صاحب سيرة ذاتية ممكن أن يكون الأمثل للوظيفة

خلاصة وتذكير مهم

من خلال إجراء مقابلة على شكل محادثة، ستتمكن من التعرف على المرشحين بشكل أفضل، واختيار أفضل شخص للمنصب والفريق. جربها في مقابلتك القادمة وشاهد الفرق!

وتذكر دائمًا: عند لقاء أي شخص في هذه الحياة، نحن نبني علاقات، حتى وإن لم يعجبنا المرشح! لا تدري أين ستلتقيان مجددًا، أو ما هو دوره في الحياة مستقبلًا. لذلك، احرص على ترك انطباع جيد وإظهار الاحترام في كل تعاملاتك المهنية.

 

اقرأ أيضًا:

الثانوية العامة: بداية الطريق أم محطة؟

كيف تؤثر تجربة المرشح في مقابلات العمل على سمعة الشركة؟

هل بناء عملك الخاص يحقق الأمان الوظيفي فعلًا؟