أمان

فهم عواطف الموظفين خلال حرب غزة

في زمن الاضطرابات السياسية والاقتصادية، يصبح من الضروري أن تتعاطف المؤسسات مع موظفيها، وأن تعترف بالتأثير العاطفي الذي تسببه الأحداث الأخيرة في حياتهم. تؤثر الأحداث المتعلقة بحرب غزة بلا شك في الأفراد على المستوى الشخصي والعاطفي، مما يجعل من الضروري بالنسبة لنا كشركات إعطاء أهمية إضافية لفريق العمل.

من المهم أن ندرك أن موظفينا قد يكون لديهم مجموعة من المشاعر، مثل الخوف والحزن والغضب والقلق. ويمتد تأثير هذه الأحداث ليصل إلى قلوب وعقول الأفراد داخل الشركات.

 

لماذا يجب فهم عواطف الموظفين خلال حرب غزة؟

السبب الأول: القلق الإنساني

الوضع في غزة ليس مجرد عنوان في الأخبار اليومية، بل يمثل مأساة إنسانية قد تثير ردود فعل عاطفية عميقة. إظهار التقدير والتعامل مع هذه العواطف يُظهر اهتمامنا بمواردنا البشرية، ولا يقتصر هذا الاهتمام على الجانب العملي فقط.

السبب الثاني: الحساسية الثقافية

في الشركات التي تضم قوة عاملة من ثقافات مختلفة، يتوجب علينا فهم التأثير العاطفي للأحداث الأخيرة. هذا يضمن التعامل مع الوضع بحساسية ثقافية، وتعزيز بيئة عمل شاملة وداعمة للجميع.

السبب الثالث: دعم الصحة العقلية

بيئة العمل الداعمة هي التي تهتم بصحة موظفيها على الصعيدين الجسدي والعقلي، ولا تكتفي بشعارات رنانة بل تقدم أنشطة وبرامج داعمة. بالاعتراف بالعبء العاطفي لحرب غزة، نخلق بيئة يشعر فيها الأفراد بالراحة في البحث عن الدعم الذي قد يحتاجونه في هذه الفترات الصعبة.

السبب الرابع: الإنتاجية والاندماج

الموظفون الذين يتلقون دعمًا عاطفيًا في شركاتهم يميلون إلى الاستقرار في العمل ويحافظون على إنتاجيتهم. من خلال التعامل مع المشاعر وتقديم الدعم اللازم، نساهم في خلق بيئة عمل إيجابية تشجع على الصمود وتعزز روح الفريق.

 

ماذا يمكن للشركات أن تفعل؟

1. التواصل المفتوح

تشجيع التواصل المفتوح والصادق داخل الفريق ومع الإدارة، من خلال توفير منصة للموظفين للتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم وأفكارهم بشأن الوضع الحالي.

2. ترتيبات العمل المرنة

الاعتراف بأن الموظفين قد يحتاجون إلى مرونة خلال هذه الفترات. تقديم ترتيبات عمل مرنة، مثل ساعات عمل مرنة، أو نظام العمل الهجين، أو إجازات إضافية، يمكن أن يساعد الأفراد في التأقلم مع التأثير العاطفي للأحداث.

3. برامج المساعدة للموظفين

تذكير الموظفين بالموارد المتاحة لهم، بما في ذلك أي برامج مساعدة تقدم الاستشارة أو الدعم الصحي النفسي. يمكن أيضًا الاتفاق مع جهات مختصة لتقديم هذه الخدمة إن لم تكن متوفرة داخليًا.

4. المبادرات التعليمية

تنظيم جلسات توعية أو ورش عمل لرفع الوعي حول تأثير الأحداث الأخيرة على الصحة النفسية. هذا يعزز الفهم والتعاطف بين أعضاء الفريق.

 

خلاصة

نحن اليوم بحاجة إلى إدراك أهمية فهم ومعالجة عواطف زملائنا خلال حرب غزة. تكمن قوتنا الجماعية في قدرتنا على دعم بعضنا البعض. على الشركات وإدارات الموارد البشرية العمل على توفير ما يلزم في هذه المرحلة لمساعدة الموظفين على تجاوز مشاعر الخوف والغضب، والتي قد تؤثر سلبًا على الإنتاجية والاندماج الوظيفي إذا تُركت دون معالجة.

 

اقرأ أيضًا:

نشب خلاف مع مديري المباشر… ما الحل؟

هل من المهم أن تكون الشركة على علم بأحوال وظروف الموظفين الشخصية؟

أداؤك السنوي حافل بالإنجازات… كيف توضح ذلك لمديرك المباشر؟